الإثنين , 25 يونيو 2018
أخبار عاجلة

كشف تسربات المياه بالرياض

الرئيسية / عرب وعالم / بالتفاصيل : مصر توجه ضربة قاصمة لتركيا .. واشتعال الموقف في البحر المتوسط و”اليونان” يستعد لضربة عسكرية كبري

بالتفاصيل : مصر توجه ضربة قاصمة لتركيا .. واشتعال الموقف في البحر المتوسط و”اليونان” يستعد لضربة عسكرية كبري

 

صرحت مصادر مطلعة اليوم الاحد عن مواصلة تركيا سياستها الاستفزازية، حيث قامت القوات التركية باعتراض  سبيل سفينة شركة “إيني” الإيطالية للحفر للمرة الثانية، قبل وصولها بلوك 3 في المياه القبرصية للتنقيب عن الغاز، وهددتها باستخدام القوة مما اضطرها إلى التراجع.

يذكر ان تركيا قد دخلت في أزمة مع قبرص خلال الأيام الماضية، بسبب التنقيب عن الغاز الطبيعي، إذ اعترضت بحرية تركية سبيل سفينة شركة “إيني” للمرة الأولى أثناء توجهها للتنقيب عن الغاز في المياه القبرصية بالبحر المتوسط، بحجة وجود نشاطات عسكرية في المنطقة المقصودة.
وقالت الحكومة القبرصية في تصريحات إعلامية إن السفينة الإيطالية حاولت كسر الحظر الذي فرضه الجانب التركي، لكن البحرية التركية اعترضت طريقها للمرة الثانية.

 

وعلي الجانب الاخر أعلنت شركة إيني في بيان لها: “لن نتخلى عن عمليات التنقيب التي نجريها قبالة سواحل قبرص، وستنتظر التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة، وسنسحب السفينة مؤقتا إلى دولة أخرى انتظارا لحل المشكلة”.

بعد ذلك هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، باحتمالية التدخل العسكري في قبرص، وفي بحر إيجة لحماية ما سماه “حقوق بلاده في المنطقة”.

وأكد  أردوغان: “سُفننا الحربية وقواتنا الجوية تتابع الوضع عن كثب للقيام بأي نوع من التدخل وننصح الشركات الأجنبية، التي تقوم بفعاليات التنقيب قبالة سواحل قبرص، ألا تكون أداة في أعمال تتجاوز حدودها وقوتها”.
تركيا تستفز اليونان.

ولم تكتفي تركيا باستفزاز قبرص بل وصل الأمر لليونان، حيث اتهمت الحكومة اليونانية مؤخرا سفينة دورية التركية بالقيام بمناورات خطرة في المياه الخاصة بها، منتهكة القواعد البحرية، بالإضافة إلى اصطدامها بسفينة يونانية قبالة جزيرة “إيميا” المتنازع عليها، في البحر المتوسط.
من جانبه رد نائب وزير الدفاع الوطني اليوناني على تركيا قائلا: “إذا حاولت تركيا اختلاق مشاكل معنا، فإننا لدينا القدرة للرد دبلوماسيًا وعسكريًا، وإن كنا لا نتمنى أن تصل الأمور إلى هذه النقطة”.

 

وأضاف في تصريحات إعلامية: “تركيا تنتهج رؤية استفزازية عدوانية لا يمكن أن تحقق نجاحًا بها لأن المجتمع الدولي كله بات في مواجهتها”.
وكان وزير الخارجية اليوناني نيكوس كوتزياس، قد حذر سابقا من أن رد بلاده لن يكون سلميا فى حال تكرار أي واقعة مشابهة لواقعة الاصطدام بسفن تابعة لحرس السواحل اليونانية.

 

وقال كوتزياس في تصريحات نشرتها وكالة أنباء الشرق الأوسط، إن الحادث الذي وقع لامس الخط الأحمر أو يكاد يكون تجاوزه، مضيفا أنه لن يكون هناك تعامل على نحو سلمى من الجانب اليوناني كما حدث هذه المرة في حال تكررت مثل هذه الوقائع.

 

يشار الي  أن تركيا لديها أطماع في الاكتشافات البترولية في المنطقة، وحاول أردوغان استفراز الجانب المصري من قبل، بتصريحات وزير خارجيته بشأن عدم اعتراف بلاده بالاتفاق المبرم بين مصر وقبرص عام 2013 بترسيم الحدود البحرية بين البلدين للاستفادة من المصادر الطبيعية في المنطقة الاقتصادية الخالصة للبلدين في البحر المتوسط.

 

وبذلك دخلت تركيا في أزمة مع قبرص واليونان، وفي المقابل تتمتع مصر بعلاقات قوية مع دول الجوار في البحر المتوسط، وهو ما سيسهل من تحولها لتصبح المركز الإقليمي للطاقة في المنطقة على حساب “أردوغان”.
وعقب ساعات من تصريحات الرئيس السيسي بإحراز هدف كبير، في إطار تفسيره للجدل الذي أثير مؤخرا بشأن جدوى استيراد الغاز من إسرائيل، في الوقت الذي بدأت فيه مصر الإنتاج بالفعل من حقلها البحري ظُهر الذي يعد أكبر حقل غاز في البحر المتوسط وأحد أكبر اكتشافات الغاز العالمية في السنوات الأخيرة، سجلت الحكومة المصرية هدفها الثاني، عقب توقيع وزارة البترول اتفاقا مع قبرص لضخ الغاز للقاهرة.
وقال وزير البترول والثروة المعدنية، طارق الملا، الخميس الماضي، إنه تم توقيع اتفاق مبدئي مع الحكومة القبرصية لإقامة خط أنابيب لضخ الغاز، يمتد من قبرص إلى مصر.
وكان السيسي قد حسم جدل صفقة الغاز الإسرائيلية قائلا في كلمة خلال زيارة لمركز لخدمات المستثمرين: “إحنا جبنا جون يا مصريين فى موضوع الغاز والنهارده مصر حطت رجلها على طريق إنها تبقى مركز إقليمى للطاقة فى المنطقة، وبقالي 4 سنين بحلم بالموضوع ده، وهذا ستكون له إيجابيات كبيرة جدا”.

 

وأوضح الرئيس أن الحكومة ليست طرفا في الاتفاق مع إسرائيل، بل تم عن شركات خاصة مصرية، مضيفا: “نتيح للشركات إنها تستورد الغاز الخام وتشتغل عليه ونحن كدولة عندنا منشآت وتسهيلات غير موجودة بمنطقة البحر المتوسط لتسييل الغاز، والدولة هتاخد مقابل استخدام هذه المنشآت”.

 

وأشار السيسي إلى أن مصر تهدف إلى جذب الغاز الخام المكتشف في كل من قبرص وإسرائيل ولبنان ودول المنطقة الأخرى ومعالجته في منشآتها قبل إعادة تصديره أو استغلاله في الصناعات المصرية.
وأكد أن مصر اقتنصت الفرصة من دول أخرى في المنطقة كانت تريد أن تصبح المركز الإقليمي للطاقة، وذلك في إشارة على ما يبدو إلى تركيا، مضيفا: “كان هناك 3 خيارات حتى تصبح مصر مركزًا إقليميًا للطاقة في شرق المتوسط وهم أن يتم تصدير الغاز عن طريق تركيا، أو عن طريق الدول المنتجة نفسها “إسرائيل، قبرص، لبنان، مصر”، أو عن طريق مصر، وذلك مع الاعتبار أن لدينا تسهيلات ومنشآت للتعامل مع الغاز الطبيعي الخام غير موجودة لدى بعض الدول”.

 

وبذلك قطعت مصر الطريق للمرة الثانية على تركيا، التي كانت تريد أن تسيطر على الاكتشافات البترولية في منطقة شرق المتوسط.

عن أكمل النشار

صحفي وكاتب مصري 01007452853

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.