الأربعاء , 23 مايو 2018
أخبار عاجلة

كشف تسربات المياه بالرياض

الرئيسية / فكر / لغة الصمت
نهى عز الدين

لغة الصمت

كتبت : نهى عز الدين

حينما يكون الزمآن ليس زماننا والاشيْاء من حولنا لم تعد تشبهنا حيْن نشعر بأن كلماتنا لا تصل إلى مسمعنا وأن مدن أحلامنا ما عادت تتسع لنا هنا يكون الصمت في تلك الحظة التى تختفي معها الحروف وتضيع الكلمات فلا ينطق بها اللسان 
ففى كثير من الأحيان نتعرض لكثير من المواقف التي لا نعرف كيف نعبّر فيها عمّا بداخلنا واُخراج البركان المشتعل بقلوبنا ولكن مع مرور الوقت تعلمنا أن أفضل طريقة للتعبير عن أي شي هو الصمت فالصمت لا يعني ضعف بل هو القوة التى لا يمتلكها معظمنا فنحن قد نحتاج إلى سنين طوال كى نتعلم الصمت فهو لغه لا يستطيع أي شخص فهمه أو ممارسته او تفسيره الصمت هو أفضل جواب لبعض الأسئلة التى لا التى إجابتها ألم موجع فنلتزم الصمت أو ان من نتحدث إليه أقل من مستوى الكلام فنسكت أو عندما نبكى من الداخل ونرسم قناع الابتسامه على وجوهنا خوفا من إظهار ضعفا داخلنا
هو صراخ عميق ولكنه أكثر لياقة بكرامة الإنسان فالصمت ليس عدم الحديث ولكنه هو عدم سماع الآخرين لصوتك فكلامنا يملك صوتان صوت يخرجه اللسان للآخرين وصوت لا يسمعه غيره فحين تسكن كل الأصوات من حولنا تنطلق أصوات داخلنا تحادثنا
الصمت هو من أرقى اللغات الذي لم يفهمه الكثيرين فكما قيل قديما بأن في الصمت بلاغة تؤثر أكثر من الكلام فهناك مواقف يعجز الكلام عن إيصال المشاعر والأحاسيس الخاصة به ليأتي الصمت ويعبر عن كل ما يحتاجه الموقف من تعبير ومشاعر وأحاسيس
فقديعبر الصمت عن الحكمة او يعبر عن الحزن والأستياء وصمت يعبر عن التأمل والتفكير وصمت لعدم الدراية بما يحدث وصمت طبيعي فطري فيمن لا يجيدون التحدث كثيراً
أو الصمت عند مناقشة الجهلاء أفضل بكثير من أي كلام فهو الداء للجاهلين وكثرة الكلام فيما لاينفع تقلل من شأن الإنسان لذلك الصمت أفضل دواء
الصمت أو السكوت ليس بكما ورفض التكلم ولكنه السلاح الأقوى لإطلاق لسان القلم يتحدث ولكن عذرا إذا خط القلم جرحا على السطور أو تناثرت دماء القلب تائهه بين الحروف فإنها لحظه الهروب من الكتمان بعد أن استعصى الجدال الإقناع بعدم الكلام
وصار البوح بعد سجن الكلمات على عتبات اللسان الذى عجز عن الحراك فكم رسمت البسمه المزيفه للخداع لمن حولنا ولانفسنا واذا بلغه القلم اطلاقت العنان للخروج عن الصمت فكفى ياقلمي لاتكون للنطق عادة وللبوح معتاد

عن ياسر هلال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.